• التهاب الأنف التحسسي (Allergic Rhinitis)

    ما هو التهاب الأنف التحسسي؟

    التهاب الأنف التحسسي هو حالة يتسبب فيها احد مثيرات الحساسية حيث في حدوث انتفاخ  أو  التهاب داخل الأنف. يعمل هذا الالتهاب على التسبب أن بأعراض شبيهة بأعراض البرد، مثل الحكة والعطس وانسداد الأنف أو سيلان.

    حساسية الأنف هي واحدة من الحالات الأكثر شيوعا في منطقة الخليج. تعتبر حمى القش احد أنواع من التهاب الأنف التحسسي التي تسببها حبوب اللقاح. هناك أشكال اخرى من التهاب الأنف التحسسي تنتج عن المواد مسببة للحساسية، مثل عث غبار المنزل أو فرو الحيوانات.

     

    ما هي الأشكال المختلفة لالتهاب الأنف التحسسي؟

    يمكن أن تحدث أعراض التهاب الأنف التحسسي موسمياً أو طوال العام:   

    • حساسية الأنف الموسمية (Seasonal Allergic Rhinitis) – عندما تعاني من أعراض التهاب الأنف التحسسي فقط خلال الربيع والصيف، يكون ذلك عادة نتيجة للتحسس من أنواع مختلف من حبوب اللقاح التي تحملها الرياح التي يتم تنفسها بسهولة عن طريق الأنف.

    • الْتِهابُ الأَنْفِ المُسْتَمِرّ (Perennial Allergic Rhinitis) – عندما تعاني من أعراض التهاب الأنف التحسسي طوال العام تكون عادة نتيجة لمثيرات الحساسية مثل عث الغبار المنزلي، جزيئات من الحيوانات الأليفة التي يتم تربيتها في البيوت التي يغطي جسمها الوبر أو نتيجة للعفن الذي ينتقل عبر الهواء.

     

     كيف يؤثر التهاب الأنف التحسسي على جسمك؟

    بغض النظر عن طبيعة المثير المسؤول عن حدوث التهاب الأنف التحسسي، فإن رد الفعل التحسسي في الأنف يكون متشابهاً. يلتصق المثير للحساسية مع بطانة الأنف الحساسة الرطبة والجيوب الأنفية فتبدأ الاستجابة للحساسية. يؤدي إطلاق الهستامين إلى التهاب بطانة الأنف وإثارتها وحدوث وزيادة كبيرة في إنتاج المخاط.

     

    ما هي أعراض التهاب الأنف التحسسي؟

    • سيعاني المريض بالتهاب الأنف التحسسي من واحد أو أكثر من الأعراض التاليـــة:

    • سيلان الأنف.

    • إحساس قوي بالدغدغة في الأنف والأذن والحنجرة وسقف الفم.

    • نوبات غير مريحة من العطس.

    • انسداد فتحات الأنف ربما يحدث ذلك في احد الفتحتين فقط أو كلاهما.

    • عدم القدرة على تذوق وشم الطعام.

    • احمرار العينين والشعور برغبة في حكها ونزول الدموع منها وانتفاخها.

    • سعال قوي مستمر.

    • عدم الشعور بالراحة نتيجة لابتلاع كمية كبيرة من المخاط الذي قد يؤدي في بعض الأحيان إلى الغثيان.

    ما هي مثيرات الحساسية الشائعة التي تسبب الإصابة بالتهاب الأنف التحسسي؟

    أكثر أنواع مثيرات الحساسية المحمولة جواً شيوعاً هي:

    • o   غث الغبار المنزلي (House Dust Mites) – هي حشرات متناهية الصغر تتغذى على قشور الجلد البشري الميت. يمكن العثور عليها في الفراش والسجاد والأثاث اللين، والوسائد والأسرة. في الواقع فإن عث الغبار لا يعمل بحد ذاته على التسبب بالتهاب الأنف التحسسي، ولكن المواد الكيميائية التي وجدت في برازها. تتواجد هذه الحشرات على مدار السنة، على الرغم من وصول أعدادها إلى ذروته خلال فصلي الربيع والخريف.

    • غبار الطلع للأشجار والأعشاب (Tree & Grass Pollen): يمكن للجزيئات الصغيرة جدا الناتجة عن حبوب اللقاح التي تنتجها الأشجار والأعشاب التسبب في حدوث التهاب الأنف التحسسي. تحدث عملية تلقيح الأشجار عادة بين أوائل إلى منتصف فصل الربيع وفي الأعشاب في نهاية الربيع وبداية الصيف.

    • الحيوانات (Animals): في الوقع لا يعتبر فرو حيوان المسبب لالتهاب الانف التحسسي، بل هو رد فعل على رقائق جلد الحيوان الميت، والبول واللعاب. الكلاب والقطط هي السبب الأكثر شيوعا، على الرغم من احتمالية تأثر بعض الناس بالخيول والأرانب والماشية والقوارض، مثل خنازير غينيا والفئران البيضاء.

    • مثيرات الحساسية المرتبطة بالعمل – يتأثر بعض الناس بمثيرات الحساسية التي تتواجد في مكان وبيئة العمل مثل غبار الخشب والأرضيات أو المطاط.

    كيف نشخص التهاب الأنف التحسسي؟

    لمعرف المسبب الرئيس لالتهاب الأنف التحسسي عليك الخضوع لاختبار الحساسية. هناك اختباران يمكن القيام بهما لهذه الغاية وهي على النحو الآتــي:

    (1) التهاب وخزه الجلد (Skin Prick Test): و واحد من أكثر طرق اختبار الحساسية شيوعاَ؛ ويشمل الاختبار وضع كمية صغيرة من المادة المشتبه أنها تسبب الحساسية على الجلد وعادة على الساعد، أو العضد، أو على ظهر المريض، وبعد ذلك يتم وخز أو خدش الجلد بحيث تدخل المادة المشتبه بها تحت سطح الجلد، ومن ثم يراقب الجلد عن كثب بحثا عن ظهور علامات، التي غالباَ ما تكون على شكل تورم، واحمرار لموقع الاختبار، وفي هذا الاختبار يمكن تحديد العديد من المواد المشتبه في أنها تسبب الحساسية، بحيث يتم الحصول على النتيجة في غضون نحو 20 دقيقة. ويسمى أيضاً اخْتِبارُ الخَدْش.

    (2) اختبار الدم (Blood Test): ويستخدم هذا النوع من اختبارات الحساسية لقياس كمية من الأجسام المضادة المناعي (Immunoglobulin E “IgE”) في الدم التي يتم إنتاجها من قبل الجهاز المناعي استجابة لمثير الحساسية المشتبه به.

    متى يتم اللجوء إلى طلب الاستشارة الطبية؟

    يجب عليك مراجعة الطبيب المختص إذا كان التهاب الأنف التحسسي:

    • يتسبب في إرباك نومك وعدم القدرة على النوم.

    • يعيق قدرتك على القيام بالأنشطة اليومية الروتينية.

    • يؤثر بشكل سلبي على أدائك في العمل.

    • عدم الاستجابة للأدوية المضادة.

    ما هو علاج التهاب الأنف التحسسي؟

     * التجنب (Avoidance): هو العلاج الأفضل لأي نوع من أنواع الحساسية كلما كان ذلك ممكنا. يساعد المحافظة على إغلاق أبواب النوافذ المنزل والسيارة، وتجنب النشاط الخارجي القوي على تقليل التعرض أثناء أوقات الانتشار الكثيف لحبوب اللقاح.

     

     

      *  مضادات الهستامين “الحساسية” (Antihistamines): التي يمكنها التخفيف من العديد من أعراض حمى القش من خلال توطين نشاط الهستامين في أنسجة الأنف والعيون. يجب عليك أخذ تدابير الحيطة والحذر من خلال عدم قيادة أو تشغيل الآلات الخطرة إلا بعد استخدام أي من مضادات الحساسية.

     

     * الأدوية المانعة للاحتقان الأنفي (Nasal Decongestants) التي تعمل على تقليل تورم الأنسجة الأنفية والشعور الناتجة من الانسداد. قد تسبب الأدوية المناعة للاحتقان التي يتم تناولها عن طريق الفم إلى الأرق والعصبية. كما تسبب أدوية علاج الاحتقان الأنفي الموضعية احتقان وتهيج في الممرات الأنفية إذا استخدمت لأكثر من 2-3 أيام.

     

     

      * بخاخات الأنف (Nasal Corticosteroids): تكون فعالة في علاج أعراض الحساسية وأفضل استخدام لها هو الاستخدام الموضعي للتقليل من الآثار الجانبية. عادة ما تستغرق عدة أيام لكي تصبح فعالة. تم الإبلاغ عن حالات النزيف من جراء استخدام بخاخات الأنف التي تحتوي على مركبات الست يرويد.

     * بخاخات الفم (Oral Corticosteroids): على سبيل المثال عقار بريدنيزون  (Prednisone) التي تكون مختلفة من حيث انه عندما يتم تناولها داخلياً فإن خطورة الآثار الجانبية تتعاظم مقارنة مع استخدامها موضعياً بكميات قليلة على سبيل المثال في الأنف. على نحو مشابه، قد ينطوي على استخدام حقن الستيرويدات طويلة الأمد أثار جانبية متزايدة.

      * قطرة العين (Eye Drops) تعمل قطرات العين المضادة احتقان بشكل مشابه للمضادات التي يتم تناولها عن طريق الفهم كما انها تعمل على التخفيف من أعراض الحساسية بشكل سريع مثل احمرار، والحكة، العيون الدامعة.

    قطرات الأنف الملحية (Saline “Salt Water” Nose Drops) تكون مفيدة في التخفيف من الأعراض الأنفية. تستطيع شراء هذا المستحضر جاهزاً أو يمكنك تحضيره بنفسك من خلال مزج كوب من الماء مع نصف معلقة ملح ورشة من صودا الخبز. استنشق بمقدار ملء اليد من هذا المحلول في المرة الواحدة. عليك التخلص من المحلول المعد منزلياً بعد مرور أربع وعشرين ساعة لعدم احتوائه على أي مادة حافظة.

      * إِنْقاصُ التَّحَسُّس ” العلاج بتقوية المناعة ” (Hyposensitisation “Immunotherapy”) إنقاص التحسس هو احد الوسائل المستخدمة لمعالجة الحساسية الذي ينطوي على التعريض التدريجي للشخص المصاب للمصدر المثير للحساسية بغرض تقليل الحساسية تجاهه.

    Republished by Blog Post Promoter

    Share
    Leave a reply →

Republished by Blog Post Promoter

Share